محيي الدين الدرويش
410
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اليه وجملة ينفقون أموالهم لا محل لها لأنها صلة الموصول ( ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ) مفعول لأجله وشروط النصب متوفرة فيه ومرضاة اللّه مضاف اليه ( وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) عطف على ابتغاء ، ومن أنفسهم متعلقان ب « تثبيتا » أي منطلقا من أصل أنفسهم ، وقال ابن عطية : « ولا يصح أن يكون ابتغاء مفعولا من أجله لعطف « تثبيتا » عليه ، ولا يصح « تثبيتا » أنه مفعول من أجله لأن الانفاق ليس من أصل التثبيت » ، ولهذا رجّح أبو حيان أن يكون « ابتغاء » مصدرا في موضع الحال ، أي : متعين ، وكذلك « وتثبيتا » . وفي كلامهما شيء غير قليل من بعد الغور وحسن التقدير . ولكن يمكن القول أن التثبيت من أفعال القلوب ، لأنه صادر عنها ، وهو يحدو صاحب القلب إلى التثبيت ، ولهذا نرجح ما أعربناه ( كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر للمبتدأ « مثل الذين » وبربوة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لجنة ( أَصابَها وابِلٌ ) فعل ومفعول به وفاعل والجملة صفة لجنة أيضا ( فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ ) الفاء عاطفة وآتت فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هي يعود على جنة وأكلها مفعول به والهاء مضاف اليه وضعفين حال ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ) الفاء استئنافية وإن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم ويصبها فعل مضارع مجزوم ب « لم » في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة للجواب وطل خبر لمبتدأ محذوف أي فالذي يصيبها طلّ والجملة في محل جزم جواب الشرط ( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الواو استئنافية واللّه مبتدأ والجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة الموصول وبصير خبر اللّه .